الأربعاء، 6 يوليو 2011


اين الخطـأ ؟
ينتبانى شعور عميق بخيبة الأمل ،يذكرنى بنفس مشاعرى قبل 25 يناير، انا لم المس تغيير جوهرى، فما عدا ازدياد حجم المكلمه، وشعورى العميق بخيبة الأمل ليس ناجما" عن تعجلى للاحساس بالتغيير ، ولكن عن فجيعتى فى القاده الذين تصدروا المشهد ، وضاعوا فى تفاصيل لا تشكل اولويه، ومن الواضح غياب الرؤيه عند القائمين على الأمر وغياب الرؤيه ينتج عنه عدم ادراك الأولويات والتى بدورها تؤدى الى اهدار الموارد وعلى رؤسها الوقت كعامل حيوى لم يمكن تعويضه.

عوامل الخطأ التى تضافرت لجعلنا ندور فى دائرة محصلتها صفر:
1)    عدم وجود وعى لدينا باولويات المرحله، مثلا" كبار المسؤلين فى مصر يسافرون الى الخارج بدعوى جذب الأستثمارات، عفوا" سيدى هذا ليس من أولويات حكومتكم والتى سيكون عمرها بضعة شهور-فى مستشفى المجانين يوجد اختبار لدرجة الجنون، فكانوا يفتحون صنبور مياه على الأرضيه ويطلبوا الى المريض تجفيف الأرضيه،فلو لديه بعض العقل لكان اول افعاله غلق الصنبور-اى استثمارات تأتى الينا والوضع الأمنى متردى بهذا الشكل فكان ينبغى وضع الوضع الأمنى على قمة اولوياتنا.

2)    غلبة المظهريه على العمل الجماعى فى مصر وهذا انسحب من سلوكيات عموم الشعب الى السلوكيات الحكوميه- انا لا اشعر بمصداقية حكومة انتقاليه لا ترد احد خائبا"- زد المعاشات ،زد المرتبات، اطلق قانون دور العباده الموحد ......-اشعر بعدم الأمانه فى التعامل معنا سواء كانت مقصوده او كانت عن عدم تفكير فى العواقب (سيقع عبء التنفيذ على الحكومه التالي وبالتالى فلا داعى لحل هم كيفية الوفاء)، وكان ليزيد فى احترامى لهم كثيرا" لو قالوا انه ليس فى سلطات حكومتنا الحاليه البت فى هذه المسائل التى انتظرت ثلاثون سنه وتحتمل الأنتظار بضعة اشهر اخرى.
3)    غياب الردع المبادر من الحكومة وبالتالى غياب هيبة الدوله بالطبع انا لا ادعو حكومتنا لاعلاء سيادة العنف، ولكن من الواضح انها عندما ترد بعنف فهذا يكون كرد فعل وليس كفعل مبادر تستلزمه المصلحه العامه للمجتمع، وبالطبع هذه سلوكيات افراد وليس سلوك دوله بحجم وتعداد مصر، انا ادعى ان بعض قرى مصر كان يحكمها عمد ومشايخ بصوره اكثر هيبه وردعا" عن حكومتنا الرشيده-ما زلنا عند الأحداثى 0،0،0 بل وزاد الطين بله ضياع ستة اشهر بالأضافه الى المهازل التى ظهرت على السطح.

4)    كل من ظهر على الساحه و على صوته يطلب مجد لنفسه، سلطه او تصدر المشهد الأعلامى او ........... ،لم يظهر احد يدمى قلبه ما حدث ويعمل على درء هذه الأضرار وا صلاحها، ولكن انا لا الوم هذه النخبه ،فأنا ارى انه كان من الأولى ان يضع شباب الثورة والمدافعين  عنها قائمة الأولويات المطلوبه، ويتم حساب الحكومه عليها بند تلو بند.
5)    يوجد بالتأكيد من ضميرهم خالص لوجه الله ويريدون الأصلاح وقدموا وهم ينوون الأصلاح ولكن الحمل ثقيل وهم يفتقرون لخبرة الأدارة الرشيدة- والا ما كانت النتائج وخيمه بهذا الشكل – والأمانه تحتم عليهم وضع توصيات مناسبه والمغادره لعدم التكافؤ، او انهم تغيب عنهم قيمة الوقت كمتغير مهم جدا" فى العمليه الأصلاحيه .

الحل من وجهة نظرى:
1)    ءان كانت الحكومات متغيره ، فالشعب ثابت وعليه ان يتبنى فكر مفاده ان جدوى النخبه ليس فى الصياح وتوجيه النقد الذى يبين غزير علمهم وضحالة معرفتنا ، بل الاولى بهم ان يضعوا لنا الأولويات بترتيبها تباعا".

2)    تطرح هذه النخبه المشاريع التى تهم البلد وفقا" لاولويات المرحله ، وتبدأ نوع من دراسات الجدوى التى يجتمع عليها عدد كبير من الخبراء ، بحيث يمكن تقليص احتمالات الفشل الى ادنى درجه.

3)    ينبغى ان تتطور مفاهيمنا كشعب من ان الحكومات تأتى لتنفذ خطط موضوعه وتكون موضع مسائلة عن اساليب التنفيذ التى تم تبنيها و تعليلات ذلك و يقدر بنسبه مئويه ويتبعه تحليل.

4)    ينبغى كشعب ان نتتطور لنكون على خبره بممثلينا فى المجالس النيابيه، وليس العكس وهو ان النائب يكون على خبرة بكيفية التغرير بنا- فمثلا" نحن لا ينبغى علينا اختيار نائب يعدنا بحل مشاكلنا و ربما يكون صادق ولكنه ليس على قدر الأمانه ، ولذلك ينبغى ان يثبت جدارته اولا" فى حل بعض المشاكل ذات الثقل فى دائرته وتكون بمثابة امتحان لقدرته على التصدى لمشاكلنا الحياتيه على ارض الواقع، وهكذا ايضا" المرشحين للرئاسه ، اثبت جدارتك اولا" ،فالبلد حافلة بالمشاكل ارنا كيف ستتصدى لها، ولا مكان للدفع بانه لا سلطه فى يدكم ، لأنكم ستعرض لكم مواقف لا حيلة لكم فيها فكيف ستتعاملونا معها، ويتم ايداع ذلك فى رصيدهم الحيوى ،ارونا كفايتكم ،وفى النهايه يتم المقارنه بين المرشحين على اساس رصيدهم الحيوى ، على اساس الكفاءة الحقيقيه فى التعامل مع المشكلات وليس تقييم نظرى على اساس كم دكتوراه يحمل البهوات، واذكركم بنموذج "لولا دى سلفا " صانع الأحذيه الذى صنع المعجزه البرازيليه.

5)    ينبغى كشعب ان نكون من الذكاء بحيث لا نتوه فى التفاصيل ، ونتعب انفسنا بأعمال عقولنا وليس السنتنا، ينبغى ان نمتحن كل خبر ونتيقن من الهدف منه ولا نمرره لغيرنا لو لم نقتنع –كن على قد الأمان ، يوجد شعب فى الميزان.

 انا اسف انى اضفت المزيد الى "المكلمه" ولكن بدأ" من موضوعى القادم سأعرض لمبادرات موضوعيه غير شكليه ترضى ضميرنا ولا نضيف بها المزيد الى المكلمه.